تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

سورة القصص

« وتسمى أيضا سور موسى وأسماء السور توقيفية ، وكذا ترتيبها وترتيب الآيات الكريمات » . وهي ثمان وثمانون آية : وهي مكيّة كلها في قول الحسن وعكرمة وعطاء . قال المحلي : هي مكية إلا
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
نزلت بالجحفة وإلا
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
إلى
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
[ القصص : 55 ] انتهى . عن ابن عباس نزلت الأولى بالجحفة ، فليست مكيّة ولا مدنيّة وقال مقاتل فيها من المدني
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ
[ البقرة : 121 ] .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 3 ) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 4 ) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ( 5 ) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 )
طسم
اللّه أعلم بمراده بذلك ، والكلام في فاتحة هذه السورة قد مر في فاتحة الشعراء وغيرها ، فلا نعيده . وكذلك مر الكلام على قوله :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
قال الزجاج : مبين الحق من الباطل ، والحلال من الحرام ، وهو من أبان بمعنى أظهر ، ويقال : ابنته فأبان لازم ومتعد ، أي مبين خيره وبركته .
نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
أي : نوحي إليك بواسطة جبريل من أمرهما متلبسا بالحق ، وخص المؤمنين لأن التلاوة إنما ينتفع بها المؤمن ، وقيل : نتلو عليك شيئا من نبئهما . و
مِنْ
مزيدة على رأي الأخفش ، والأولى أن تكون للبيان أو للتبعيض ، ولا ملجىء إلى الحكم بزيادتها ، والحق : الصدق .