عن الحياة بالتمتع لأن الحي يكون متمتعا بالحواس
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
ثم تهلكون قيل عقروها يوم الأربعاء فأقاموا الخميس والجمعة والسبت وأتاهم العذاب يوم الأحد .
ذلِكَ
أي التمتع ثلاثة أيام
وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
فيه ، فحذف الجار اتساعا أو من باب المجاز كأن الوعد إذا وفي به صدق ولم يكذب ، ويجوز أن يكون مصدرا أي وعد غير كذب .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 66 إلى 67 ]
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 )
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
أي عذابنا أو أمرنا بوقوع العذاب
نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ
عظيمة
مِنَّا
قد تقدم تفسير هذا في قصة هود ، والباء للسببية أو للمصاحبة وهي بالنسبة إلى صالح النبوة وبالنسبة إلى المؤمنين الإيمان
وَ
نجيناهم
مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
وهو هلاكهم بالصيحة ، وسمي خزيا لأن فيه خزيا للكفار والخزي الذل والمهانة ، وقيل من عذاب يوم القيامة والأول أولى ويومئذ بكسر الميم إعرابا وفتحها بناء لإضافته إلى مبنى ، قال السيوطي : وهو الأكثر أي في الاستعمال وإلا فهما قراءتان سبعيتان على السواء
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
القادر الغالب الذي لا يعجزه شيء والخطاب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والقصة تمت عند قوله يومئذ .
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
أي في اليوم الرابع من عقر الناقة صيح بهم فماتوا وذكر الفعل لأن الصيحة والصياح واحد مع كون التأنيث غير حقيقي والصيحة فعلة تدل على المرة من الصباح وهو الصوت الشديد يقال صاح يصيح صياحا أي صوّت بقوة قيل صيحة جبريل وقيل صيحة من السماء فتقطعت قلوبهم وماتوا وتقدم في الأعراف فأخذتهم الرجفة قيل ولعلها وقعت عقب الصيحة .
فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
ميتين صرعى هلكى ساقطين على وجوههم موتى قد لصقوا بالتراب كالطير إذا جثمت ، والجثوم كالركوب من البعير والفاعل جاثم وجثام مبالغ يقال جثم الطائر والأرنب يجثم .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 68 إلى 70 ]
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 ) وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 )
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها
أي كأنهم لم يقيموا في بلادهم أو ديارهم ولم يعيشوا فيها ولم يعمروا ولم ينعموا ، والتقدير مماثلين لمن لم يوجد ولم يقم في مقام قط ، يقال غنيت بالمكان إذا أتيته وأقمت فيه .