عمر
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ
الآية » « 1 » في إسناده يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف جدا ورواه أحمد أيضا .
وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ
التنكير للتعظيم
عَلَى الْعالَمِينَ
أي عمّ فضله الناس كلهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 252 إلى 253 ]
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 252 ) تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 253 )
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ
هي ما اشتملت عليه هذه القصة من الأمور المذكورة
نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
والمراد بالحق هنا الخبر الصحيح الذي لا ريب فيه عند أهل الكتاب والمطلعين على أخبار العالم
وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
إخبار من اللّه سبحانه بأنه من جملة رسل اللّه سبحانه تقوية لقلبه وتثبيتا لجنانه وتشييدا لأمره ، وأن الذي يخبر به من الأخبار العجيبة والقصص القديمة وحي من اللّه من غير أن يعرفها بقراءة كتب ولا استماع أخبار فدل ذلك على رسالتك .
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
قيل هو إشارة إلى جميع الرسل فيكون الألف واللام للاستغراق ، وقيل هو إشارة إلى الأنبياء المذكورين في هذه السورة ، وقيل إلى الأنبياء الذي بلغ علمهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
والمراد بتفضيل بعضهم على بعض أن اللّه سبحانه جعل لبعضهم من مزايا الكمال فوق ما جعله للآخر فكان الأكثر مزايا فاضلا ، والآخر مفضولا ، وكما دلت هذه الآية على أن بعض الأنبياء أفضل من بعض ، كذلك دلت الآية الأخرى عليه وهي قوله تعالى :
وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
[ الإسراء : 55 ] .
وعن قتادة قال : اتخذ اللّه إبراهيم خليلا وكلم اللّه موسى تكليما وجعل عيسى كمثل آدم خلقه من تراب ، ثم قال له كن فيكون وهو عبد اللّه وكلمته وروحه وآتى داود زبورا وآتى سليمان ملكا عظيما لا ينبغي لأحد من بعده وغفر لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
قال الخازن : أجمعت الأمة على أن نبينا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل الأنبياء لعموم رسالته وهو قوله :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً
[ سبأ : 34 ] .
وقد استشكل جماعة من أهل العلم الجمع بين هذه الآية وبين ما ثبت في
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان حديث رقم 5753 .