تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بسطه على الأرض على وجهه ، ومدّ يديه ورجليه ورأسه على الأرض ، فأوتدها بأربعة أوتاد ، وربما بسطه على خشب منبسط « 1 » فوتّد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ، ثمّ تركه على حاله حتّى يموت » الخبر « 2 » . وقيل : ينصب الخشب في الهواء ، وكان يمدّ يدي المعذّب ورجليه إلى تلك الخشب الأربع ، ويضرب على [ كلّ ] واحد من هذه الأعضاء وتدا ، ويتركه معلقا في الهواء إلى أن يموت « 3 » . وعن قتادة : كانت أوتادا وأرسانا وملاعب يلعب بها عنده « 4 » . وقيل : إنّ عساكره كانوا كثيرين ، وكانوا كثيري الأهبة عظيمي النّعم ، وكانوا يكثرون من الأوتاد لأجل الخيام « 5 » . وقيل : إنّ المعنى ذو الجموع الكثيرة ، وسمّى الجموع الكثيرة أوتادا لأنّهم يشدّون ملكه ، كما يقوّي الوتد البناء « 6 » . وقيل : إنّ المعنى ذوا الملك الثابت ، فانّه استقام له الأمر أربعمائة سنة من غير منازع « 7 » ، وإنّما استعير الأوتاد لثبات الملك ، لأنّ أكثر بيوت العرب كانت خياما وثباتها بالأوتاد « 8 » .
وَ
كذّبت
ثَمُودُ
صالحا
وَقَوْمُ لُوطٍ
لوطا ، وكانوا - على ما قيل - أربعمائة ألف بيت في كلّ بيت عشرة « 9 »
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ
وأهل الغيظة شعيبا قيل : نسبوا إلى الغيظة لأنّهم كانوا يسكنونها « 10 » . وقيل : الأيكة اسم بلد « 11 »
أُولئِكَ
الأمم المذكورة هم
الْأَحْزابُ
الذين تجمّعوا على أنبيائهم
إِنْ كُلٌّ
من هؤلاء الأمم ، وما حزب منهم
إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ
الذين ارسلوا إليهم
فَحَقَّ
وثبت
عِقابِ
كلّ منهم حسب استحقاقهم ، منهم عوقبوا بالصيحة ، ومنهم بريح صرصر عاتية ، ومنهم بالغرق بالطّوفان ، ومنهم بالغرق في البحر ، ومنهم بالصاعقة ، ومنهم بالرّجفة ، ومنهم بتقليب بلادهم وإمطار الحجارة عليهم
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ
الكفرة الذين كذّبوك ، وما ينتظرون
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
وهي النفخة الثانية . وقيل : هي النفخة الأولى « 12 » . روي عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في هذه الآية : « يأمر اللّه إسرافيل فينفخ نفخة الفزع ، فيمدّها ويطولها ، وهي التي يقول :
ما لَها مِنْ فَواقٍ »
« 13 » . وقيل : إن المراد عذاب يفجأهم ويأخذهم بغتة ودفعة « 14 »
ما
لتلك الصيحة ، وليس
لَها مِنْ
تأخير وتوقّف ولو مقدار
فَواقٍ
ناقة ، وهو الفصل ما بين حلبتيها ، وقيل : يعني ما لها من سكون أو
هامش
( 1 ) . في النسخة : الخشب ينبسط . ( 2 ) . علل الشرائع : 69 / 1 باب 60 ، تفسير الصافي 4 : 293 . ( 3 و 4 و 5 و 6 ) . تفسير الرازي 26 : 182 . ( 7 و 8 ) . تفسير روح البيان 8 : 9 . ( 9 و 10 و 11 ) . تفسير روح البيان 8 : 9 . ( 12 ) . تفسير الرازي 26 : 183 ، تفسير البيضاوي 2 : 308 . ( 13 ) . تفسير الرازي 26 : 183 . ( 14 ) . تفسير الرازي 26 : 182 .