وعن الباقر عليه السّلام في رواية : « فنحن دعوة إبراهيم عليه السّلام » « 1 » .
وعنه عليه السّلام - في رواية أخرى - : « وكانت دعوة إبراهيم لنا خاصة » « 2 » .
وعنه عليه السّلام ، أنّه نظر إلى النّاس يطوفون حول الكعبة فقال : « هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية ، إنّما أمروا أن يطوفوا بها ثمّ ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودّتهم ، ويعرضوا علينا نصرتهم » ثمّ قرأ هذه الآية :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 3 » .
وَارْزُقْهُمْ مِنَ
أنواع
الثَّمَراتِ
والفواكه والأطعمة ، بأن يجيء إليهم من البلاد البعيدة أو القرى القريبة
لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
نعمك .
قيل : إنّه يجتمع في مكّة بدعائه عليه السّلام الفواكه الربيعية والصيفية والخريفية والشتوية في يوم واحد « 4 » .
وعن ابن عباس : أنّ الطائف التي على ثلاث مراحل من مكة ، كانت من أرض فلسطين ، فلمّا دعا إبراهيم بهذه الدعوة رفعها اللّه ووضعها قريبا من الحرم « 5 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « أنّ الثمرات تحمل إليهم من الآفاق ، وقد استجاب اللّه له حتى لا يوجد في بلاد المشرق والمغرب ثمرة لا « 6 » توجد فيها » « 7 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « يعني من ثمرات القلوب » « 8 » أي حبّبهم إلى الناس ليأتوا إليهم ويعودوا .
روي من طريق عامي : أنّ هاجر كانت أمة لسارة ، فوهبتها لإبراهيم عليه السّلام ، فولدت [ له ] إسماعيل ، فقالت سارة : كنت أرجو أن يهب اللّه [ لي ] ولدا من خليله فمنعته « 9 » ورزقه خادمتي . وقالت لإبراهيم بعّدهما عنّي . فنقلهما إلى مكة وإسماعيل رضيع ، ثمّ رجع ، فقالت هاجر : إلى من تكلنا ؟ فقال : إلى اللّه ، ثمّ دعا اللّه تعالى بقوله :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
الآية . ثمّ أنّها عطشت وعطش الصبيّ ، فانتهت بالصبيّ إلى موضع زمزم ، فضرب بقدمه ، ففارت عينا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« رحم اللّه امّ إسماعيل ، لولا أنها عجلت لكانت زمزم عينا معينا » « 10 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « أنّ إبراهيم عليه السّلام كان نازلا في بلاد « 11 » الشام ، فلما ولد له من هاجر إسماعيل اغتمّت سارة من ذلك غما شديدا ؛ لأنّه لم يكن له منها ولد ، وكانت تؤذي إبراهيم عليه السّلام في هاجر ،
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 312 / 485 ، تفسير الصافي 3 : 91 .
( 2 ) . مجمع البيان 6 : 489 ، تفسير الصافي 3 : 90 .
( 3 ) . تفسير العياشي 2 : 418 / 2299 ، الكافي 1 : 322 / 1 ، تفسير الصافي 3 : 94 .
( 4 ) . تفسير البيضاوي 1 : 521 ، تفسير روح البيان 4 : 427 .
( 5 ) . تفسير روح البيان 4 : 427 ، وفيه : ووضعها رزقا للحرم .
( 6 ) . في عوالي اللآلي : إلّا .
( 7 ) . عوالي اللآلي 2 : 96 / 258 ، تفسير الصافي 3 : 91 .
( 8 ) . تفسير القمي 1 : 371 ، تفسير الصافي 3 : 91 .
( 9 ) . في تفسير الرازي : فمنعنيه .
( 10 ) . تفسير الرازي 19 : 136 .
( 11 ) . في تفسيري القمي والصافي : بادية .