تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
القمي : نزلت في الأئمّة عليهم السّلام وشيعتهم الذين صبروا « 1 » . عن الصادق عليه السّلام قال : « نحن الصبّر ، وشيعتنا أصبر منّا ، لأنّا صبرنا على ما نعلم ، وهم صبروا على ما لا يعلمون » « 2 » . وعن الباقر عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - في حديث يصف فيه حال المؤمن إذا دخل الجنان والغرف - [ قال : ] « ثمّ يبعث اللّه له ألف ملك يهنّئونه بالجنّة ، ويزوّجونه بالحوراء ، فينتهون إلى أول باب من جنانه ، فيقولون للملك الموكّل بأبواب الجنان : استأذن لنا على وليّ اللّه ، فانّ اللّه قد بعثنا مهنّئين . فيقول الملك : حتّى أقول للحاجب ، فيعلمه مكانكم . فيدخل الملك إلى الحاجب ، وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان ، حتّى ينتهي إلى أول باب فيقول للحاجب : إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم اللّه ربّ العالمين يهنّئون وليّ اللّه [ وقد سألوني أن آذن لهم عليه ، فيقول الحاجب : إنّه ليعظم عليّ أن أستأذن لأحد على وليّ اللّه وهو مع زوجته الحوراء . قال : وبين الحاجب وبين وليّ اللّه جنّتان ، قال : فيدخل الحاجب إلى القيّم فيقول له : إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزّة يهنّئون وليّ اللّه ] فاستأذن [ لهم ] . فيقوم القيّم إلى الخدّام فيقول لهم : إنّ رسل الجبّار على باب العرصة ، وهم ألف ملك يهنّئون ولي اللّه ، فأعلموه مكانهم ، فيعلمه الخدّام مكانهم ، فيؤذن لهم فيدخلون على وليّ اللّه وهو في الغرفة ، ولها ألف باب ، وعلى كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به ، فإذا أذن للملائكة بالدخول على وليّ اللّه ، فتح كلّ ملك بابه الذي وكّل به ، فيدخل [ القيّم ] كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة ، فيبلّغونه رسالة الجبّار ، وذلك قول اللّه تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ
يعني من أبواب الغرفة
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ »
« 3 » .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 25 ]

وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) ثمّ أنّه تعالى بعد توصيف المؤمنين الذين هم أهل البصيرة وتنوّر القلب بالصفات الكريمة ، وبيان ما يترتّب عليها من الكرامة والنّعم وحسن العاقبة ، ذكر صفات الكفّار الذين هم عمي القلوب بقوله :
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الذي أخذ عليهم بالإيمان والطاعة
مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
وتوكيده بالاقرار والقبول . القمي : يعني في أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو الذي أخذ اللّه عليهم في الذرّ ، وأخذ عليهم رسول
هامش
( 1 و 2 ) . تفسير القمي 1 : 365 ، تفسير الصافي 3 : 68 . ( 3 ) . الكافي 8 : 98 / 69 ، تفسير الصافي 3 : 68 .