تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قيل :
« طَرَفَيِ النَّهارِ
الغداة والعصر ، و
زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
المغرب والعشاء » « 1 » . وعن الباقر عليه السّلام :
« طَرَفَيِ النَّهارِ
الغداة والمغرب ، و
زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
العشاء الآخرة » « 2 » . ثمّ حثّ سبحانه على الصّلاة بقوله :
إِنَّ الْحَسَناتِ
والأعمال الخيريّة التي منها الصّلاة
يُذْهِبْنَ
ويمحنّ
السَّيِّئاتِ
الصّغار . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ الصّلاة إلى الصّلاة كفّارة ما بينهما ما اجتنبت الكبائر » « 3 » . وعن ابن عبّاس : إن الصّلوات الخمس كفّارات لسائر الذّنوب ، بشرط الاجتناب عن الكبائر « 4 » . وفي رواية : « الصّلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفّرات لما بينهنّ إذا اجتنب الكبائر » « 5 » . وعن مجاهد : الحسنات قول العبد : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر « 6 » . عن الصادق عليه السّلام : « صلاة المؤمن باللّيل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار » « 7 » . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أربع من كنّ فيه لم يهلك - إلى أن قال : - ويهمّ بالسيّئة أن يعملها ، فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء ، وإن هو عملها اجّل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السّيئات ؛ وهو صاحب الشمال : لا تعجل ، عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإنّ اللّه يقول :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
أو الاستغفار » الخبر « 8 » . وعنه عليه السّلام : « إعلم أنّه ليس شيء أضرّ عاقبة ، ولا أسرع ندامة ، من الخطيئة ، وأنّه ليس شيء أشدّ طلبا ولا أسرع دركا للخطيئة ، من الحسنة . أما أنّها لتدرك الذّنب العظيم القديم المنسيّ عند صاحبه ، فتحطّه وتسقطه وتذهب به بعد إثباته ، وذلك قوله :
إِنَّ الْحَسَناتِ . . .
إلى آخره » « 9 » . وعن أحدهما عليهما السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام قال : سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : أرجأ آية في كتاب اللّه :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ . . .
وقرأ الآية كلّها . وقال : يا عليّ ، والذي بعثني بالحقّ بشيرا ونذيرا [ إنّ ] أحدكم ليقوم إلى « 10 » وضوئه فتساقط عن جوارحه الذّنوب ، فإذا استقبل اللّه بقلبه ووجهه ، لم ينفتل [ عن صلاته ] وعليه من ذنوبه شيء ، كما ولدته امّه ، فإن أصاب شيئا بين الصّلاتين كان له مثل ذلك ، حتّى عدّ الصّلوات الخمس . ثمّ قال : يا عليّ ، إنّما مثل الصّلوات الخمس لامّتي كنهر جار على باب
هامش
( 1 ) . تفسير أبي السعود 4 : 246 . ( 2 ) . التهذيب 2 : 241 / 954 ، تفسير الصافي 2 : 475 . ( 3 ) . تفسير البيضاوي 1 : 472 ، تفسير الصافي 2 : 475 . ( 4 ) . تفسير الرازي 18 : 74 . ( 5 ) . تفسير روح البيان 4 : 197 . ( 6 ) . تفسير الرازي 18 : 74 . ( 7 ) . الكافي 3 : 266 / 10 ، تفسير الصافي 2 : 475 . ( 8 ) . الكافي 2 : 313 / 4 ، تفسير الصافي 2 : 475 . ( 9 ) . تفسير العياشي 2 : 328 / 2067 ، مجمع البيان 5 : 307 ، تفسير الصافي 2 : 476 . ( 10 ) . في مجمع البيان : من .