إلّا أنا فدخلت ، فتركه « 1 » .
عن الصادق عليه السّلام : « حمل نوح في السفينة الأزواج الثّمانية التي قال اللّه :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
« 2 » ، فكان من الضّأن اثنين ؛ زوج داجنة يربّيها النّاس ، والزّوج الآخر التي تكون في الجبال وحشيّة ، احلّ لهم صيدها » « 3 » .
القمّي : عنه عليه السّلام : « لمّا أراد اللّه هلاك قوم نوح عقّم أرحام النّساء أربعين سنة ، فلم يولد لهم مولود ، ولمّا فرغ نوح عليه السّلام من إيجاد السّفينة أمره اللّه أن ينادي بالسّريانيّة أن تجتمع جميع الحيوانات ، فلم يبق حيوان إلا حضر ، فأدخل من كلّ جنس من أجناس الحيوان زوجين ، ما خلا الفأر والسّنّور ، وإنّهم لمّا شكوا من سرقين « 4 » الدّواب والقذر ، دعا بالخنزير فمسح جبينه فعطس ، فسقط من أنفه فأر ، فتناسل ، فلمّا كثروا شكوا إليه منها ، فدعا بالأسد فمسح جبينه فعطس ، فسقط من أنفه زوج سنّور » .
وفي رواية : « شكوا العذرة « 5 » ، فأمر اللّه الفيل فعطس فسقط الخنزير » « 6 » .
وعنه عليه السّلام : « كان طول سفينة نوح ألف ذراع ومأتي ذراع ، وعرضها ثمانمائة ومائتي [ ذراع ] ، وطولها في السّماء ثمانين [ ذراعا ] » « 7 » .
وفي رواية أخرى : « طولها ثمانمائة [ ذراع ] ، وعرضها خمسمائة [ ذراع ] » « 8 » .
وعن الرضا عليه السّلام : « اتّخذ نوح عليه السّلام في الفلك تسعين بيتا للبهائم » « 9 » .
وفي رواية : « وكان نوح عليه السّلام قد اتّخذ لكلّ ضرب من أجناس الحيوان موضعا في السّفينة ، وجمع لهم فيها ما يحتاجون إليه من الغذاء » « 10 » .
وقيل : كانت من خشب السّاج ، وجعلت ثلاثة بطون ؛ حمل في البطن الأوّل الوحوش والسّباع والهوامّ ، وفي البطن الأوسط الدّوابّ والأنعام ، وفي البطن الأعلى هو ومن معه ، مع ما يحتاجون إليه من الزّاد ، وحمل معه جسد آدم « 11 » .
هامش
( 1 ) . تفسير روح البيان 4 : 127 .
( 2 ) . الزمر : 39 / 6 .
( 3 ) . تفسير العياشي 2 : 308 / 2012 ، الكافي 8 : 283 / 427 ، تفسير الصافي 2 : 445 .
( 4 ) . السّرقين : السّرجين ، وهو زبل الحيوان .
( 5 ) . العذرة : الغائط .
( 6 ) . مجمع البيان 5 : 242 ، تفسير الصافي 2 : 445 ، تفسير القمي 1 : 326 « قطعة منه » .
( 7 ) . تفسير العياشي 2 : 310 / 2022 ، الكافي 8 : 283 / 426 ، تفسير الصافي 2 : 446 .
( 8 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 244 / 1 ، تفسير الصافي 2 : 446 .
( 9 ) . الخصال : 598 / 1 ، عن ابن عباس ، تفسير الصافي 2 : 445 .
( 10 ) . تفسير القمي 1 : 327 ، تفسير الصافي 2 : 444 .
( 11 ) . تفسير أبي السعود 4 : 206 .