وقيل : جعل في الأوّل الدّوابّ والوحوش ، وفي الثّاني الإنس ، وفي الأعلى الطّير « 1 » .
وَ
احمل معك
أَهْلَكَ
وهم : امرأته وبنوه ونساؤهم - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « كانوا ثمانية : نوح وأهله : وبنوه الثّلاثة ، ونساؤهم » « 2 » -
إِلَّا مَنْ سَبَقَ
في علمي
عَلَيْهِ الْقَوْلُ
والحكم بأنّه من المغرقين ، وهو ابنه كنعان ، وامّه غائلة ، لأنّهما كانا كافرين
وَ
احمل
مَنْ آمَنَ
بك من سائر النّاس
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ .
وعن الصادق عليه السّلام ، في رواية : « وكان الّذين آمنوا به من جميع الدّنيا ثمانين رجلا » . الخبر « 3 » .
وعنه عليه السّلام : « آمن مع نوح من قومه ثمانية نفر » « 4 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « ليس كلّ من في الأرض من بني آدم من ولد نوح ، قال اللّه في كتابه :
احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ . . .
إلى قوله :
وَمَنْ آمَنَ
وقال :
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ . . . »
« 5 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « أنّ نوحا حمل الكلب في السّفينة ، ولم يحمل ولد الزّنا » « 6 » .
وعنه عليه السّلام : « ينبغي لولد الزّنا أن لا تجوز له شهادة ، ولا يوم النّاس ، لم يحمله نوح في السّفينة ، وقد حمل فيها الكلب والخنزير » « 7 » .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 41 إلى 43 ]
وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 41 ) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ( 42 ) قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ( 43 )
ثمّ أنّه روي عن الصادق عليه السّلام : « ثمّ [ إنّ اللّه ] أرسل [ عليهم ] المطر يفيض فيضا ، وفاض الفرات فيضا ، والعيون كلّهنّ فيضا » « 8 » .
وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : « وانكسفت الشّمس ، وجاء من السّماء ماء منهمر صبّ بلا قطر ،
هامش
( 1 ) . تفسير أبي السعود 4 : 206 .
( 2 ) . تفسير روح البيان 4 : 128 .
( 3 ) . تفسير القمي 1 : 327 .
( 4 ) . مجمع البيان 5 : 248 ، تفسير الصافي 2 : 444 .
( 5 ) . تفسير الصافي 2 : 444 ، والآية من سورة الأسراء : 17 / 3 .
( 6 ) . تفسير العياشي 2 : 309 / 2013 ، تفسير الصافي 2 : 445 .
( 7 ) . تفسير العياشي 2 : 309 / 2014 ، تفسير الصافي 2 : 445 .
( 8 ) . تفسير العياشي 2 : 307 / 2007 .