وروت العامة عن أبي هريرة أنّه قال : هذا وعد من اللّه بأنّه تعالى يجعل الإسلام عاليا على جميع الأديان ، وتمام هذا يحصل عند نزول عيسى « 1 » .
وعن السدي قال : ذلك عند خروج المهدي ، لا يبقى أحد إلّا دخل في الاسلام ، أو أدّى الخراج « 2 » .
القمّي قال : نزلت في القائم من آل محمّد . قال : وهو الذي ذكرناه ممّا تأويله بعد تنزيله « 3 » .
وعن الصادق عليه السّلام ، في هذه الآية : « واللّه ما نزل تأويلها بعد ، وما ينزل حتى يخرج القائم ، فإذا خرج القائم لا يبقى كافر باللّه العظيم ولا مشرك بالإمام إلّا كره خروجه ، حتّى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت : يا مؤمن ، في بطني كافر فاكسرني واقتله » « 4 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « وغاب صاحب هذه الأمر بإيضاح الغدر له في ذلك ؛ لاشتمال الفتنة على القلوب ، حتّى يكون أقرب النّاس إليه أشدّهم عداوة له ، وعند ذلك يؤيّده اللّه بجنود لم تروها ، ويظهر دين نبيّه على يديه على الدّين كلّه
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 5 » .
وعن الباقر عليه السّلام ، في هذه الآية : « أنّ ذلك يكون عند خروج المهدي من آل محمّد ، فلا يبقي أحد إلّا أقرّ بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله » « 6 » .
وعن العياشي : عنه عليه السّلام ، ما في معناه ، قال : وفي خبر آخر قال : « ليظهره اللّه في الرّجعة » « 7 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلّا أدخله اللّه الإسلام إمّا بعزّ عزيز أو بذلّ ذليل ، إمّا يعزّهم فيجعلهم اللّه من أهله فيعزّوا به ، أو يذلّهم فيدينون له » « 8 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « القائم منّا منصور بالرّعب ، مؤيّد بالنّصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر اللّه به دينه على الدّين كلّه ، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا عمّر ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه » « 9 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « أظهر ذلك بعد ؟ » قالوا : نعم ، قال : « كلا ، فوالذي نفسي بيده ، حتّى لا تبقى قرية إلّا وتنادي بشهادة أن لا إله إلّا اللّه ، ومحمّد رسول اللّه ، بكرة وعشيّا » « 10 » .
وعن الكاظم عليه السّلام ، في هذه الآية : « هو الّذي أمر رسوله بالولاية لوصيّة ، والولاية هي دين الحقّ ليظهره على جميع الأديان عند قيام القائم ، واللّه متمّ ولاية القائم ولو كره الكافرون بولاية عليّ عليه السّلام » .
هامش
( 1 و 2 ) . تفسير الرازي 16 : 40 .
( 3 ) . تفسير القمي 1 : 289 ، تفسير الصافي 2 : 338 .
( 4 ) . كمال الدين : 670 / 16 ، تفسير الصافي 2 : 338 .
( 5 ) . الاحتجاج : 256 ، تفسير الصافي 2 : 338 .
( 6 ) . مجمع البيان 5 : 38 ، تفسير الصافي 2 : 338 .
( 7 ) . تفسير العياشي 2 : 231 / 1818 ، تفسير الصافي 2 : 338 .
( 8 ) . مجمع البيان 5 : 38 ، تفسير الصافي 2 : 338 .
( 9 ) . إكمال الدين : 331 / 16 ، تفسير الصافي 2 : 339 .
( 10 ) . تفسير الصافي 2 : 338 .