وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث : « أي لعنهم ، فسمّى اللّعنة قتالا » « 1 » .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « اشتدّ غضب اللّه على اليهود حين قالوا :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ،
واشتدّ غضب اللّه على النّصارى حين قالوا :
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ،
واشتدّ غضب اللّه على من أراق دمي وآذاني في عترتي » « 2 » .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 31 ]
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 31 )
ثمّ قدح اللّه فيهم بإثبات شرك آخر لهم بقوله :
اتَّخَذُوا
هؤلاء اليهود والنّصارى
أَحْبارَهُمْ
وعلماءهم
وَرُهْبانَهُمْ
وزهّادهم
أَرْباباً
ومطاعين كأنّهم معبودون لهم
مِنْ دُونِ اللَّهِ
ومتجاوزين عنه .
عن الصادق عليه السّلام : « أما واللّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا لهم حراما وحرّموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون » « 3 » .
وَ
اتّخذوا
الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ
أيضا ربّا ومعبودا بعد ما قالوا إنّه ابن اللّه .
القمّي : عن الباقر عليه السّلام : « أمّا المسيح فعصوه ، وعظّموه في أنفسهم ، حتّى زعموا أنّه إله ، وأنّه ابن اللّه ، وطائفة منهم قالوا : ثالث ثلاثة [ وطائفة منهم قالوا : هو اللّه ] ، وأمّا أحبارهم ورهبانهم فإنّهم أطاعوهم ، وأخذوا بقولهم ، واتّبعوا ما أمروهم به ، ودانوا بما دعوهم إليه ، فاتّخذوهم أربابا بطاعتهم لهم ، وتركهم أمر اللّه وكتبه ورسله ، فنبذوه وراء ظهورهم » . قال : « وإنّما ذكر هذا في كتابه لكي نتّعظ بهم » « 4 » .
وَ
الحال أنّهم
ما أُمِرُوا
من قبل اللّه ، وبحكم عقولهم ، بشيء
إِلَّا لِيَعْبُدُوا
وليطيعوا
إِلهاً واحِداً
ولا يطيعون غيره ، وأمّا طاعة غيره بأمره فهي « 5 » في الحقيقة طاعته .
ثمّ أكّد سبحانه وحدانيّته في الالوهيّة والربوبيّة والعبادة بقوله :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
ثمّ نزّه ذاته المقدّسة عن الشّرك بقوله :
سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
به في الالوهيّة والعبادة ، وتعالى شأنه عن ذلك .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 32 ]
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 32 )
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : 250 ، تفسير الصافي 2 : 336 .
( 2 ) . تفسير العياشي 2 : 229 / 1810 ، أمالي الطوسي : 142 / 231 ، تفسير الصافي 2 : 336 .
( 3 ) . الكافي 1 : 43 / 1 ، تفسير الصافي 2 : 336 .
( 4 ) . تفسير القمي 1 : 289 ، تفسير الصافي 2 : 336 .
( 5 ) . زاد في النسخة : بأمره .