إلى أن قال : وكان إذا قرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
قال سرّا : « اللّه أحد » قال : ولمّا فرغ منها ، قال : « كذلك اللّه ربّي « 1 » ثلاثا » .
وكان إذا قرأ سورة الجحد ، قال في نفسه سرّا :
« يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
فإذا فرغ منها قال : « ربّي اللّه ، وديني الإسلام » ثلاثا .
وكان إذا قرأ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
قال عند الفراغ منها : « بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين » .
وكان إذا قرأ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ،
قال عند الفراغ منها : « سبحانك اللّهمّ بلى » « 2 » .
وكان يقرأ في سورة الجمعة
قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
للّذين اتّقوا « 3 »
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 4 » .
وكان إذا فرغ من الفاتحة ، قال :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » *
.
وإذا قرأ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
قال سرّا : « سبحان ربّي الأعلى » .
وإذا قرأ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
قال : « لبّيك اللّهمّ لبّيك » سرّا « 5 » .
أقول : لا يبعد أنّه وقع في الرّواية سهو من الراوي ، فإنّ قوله :
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا *
بعد قوله تعالى :
ما عِنْدَ اللَّهِ *
أنسب من ذكره بعد اللهو والتّجارة .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قرأ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ،
فقال : « سبحان ربّي الأعلى » وهو في الصّلاة ، فقيل له : أتزيد في القرآن ؟ قال : « لا ، أمرنا بشيء فقلته » « 6 » .
أقول : يستفاد من هذه الرّواية أنّ كلّ أمر في القرآن بقول من إقرار بإيمان ، أو تسبيح ، أو تحميد ، أو توكّل ، أو تسليم ، أو ذكر أو دعاء ، كقوله تعالى :
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
« 7 » أو قوله :
اذْكُرُوا اللَّهَ
« 8 » وقوله :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ *
« 9 » وقوله :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ
« 10 » وغير ذلك ، يستحبّ امتثاله عند تلاوة آيته بأن يقول القارئ : آمنت باللّه وبما انزل إلينا ، وسبحان اللّه ، والحمد للّه ، وسلام على عبادة الذين اصطفى ، وتوكّلت على اللّه .
هامش
( 1 ) . في العيون : ربنا .
( 2 ) . ( بلى ) ليس في عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
( 3 ) . الظاهر أنّ هذه الزيادة محمولة على التوضيح والبيان لا على أنّها من القرآن ، لثبوت سلامته من الزيادة والنقصان .
( 4 ) . الجمعة : 62 / 11 .
( 5 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 183 / 5 .
( 6 ) . الدر المنثور 8 : 482 ، كنز العمال 2 : 317 / 4114 .
( 7 ) . النمل : 27 / 59 .
( 8 ) . الأحزاب : 33 / 41 .
( 9 ) . إبراهيم : 14 / 11 ، التغابن : 64 / 13 .
( 10 ) . البقرة : 2 / 136 .