الكبائر ، فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنّوح والرّهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم » « 1 » .
ثامنها : القراءة بالحزن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرءوه بالحزن » « 2 » .
تاسعها : التلاوة : كأنّ التالي يخاطب إنسانا ، عن حفص : ما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السّلام - إلى أن قال : - فإذا قرأ فكأنّه يخاطب إنسانا « 3 » .
عاشرها : التّفكّر في معاني القرآن ، والاعتبار والاتّعاظ بما يقتضي الاعتبار والاتّعاظ والتأثّر .
عن ( الكافي ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ هذا القرآن فيه منار الهدى ، ومصابيح الدّجى ، فليجل جال بصره ، ويفتح للضّياء نظره ، فإنّ التّفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظّلمات بالنّور » « 4 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : ألا أخبركم من الفقيه حقّا - إلى أن قال : - ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه » « 5 » .
حادي عشرها : ختم سورة شرع فيها ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لبلال رضى اللّه عنه : « إذا قرأت السورة فأنفدها » « 6 » .
ثاني عشرها : عدم خلط بعض سورة ببعض سورة أخرى ، عن سعيد بن المسيّب : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّ ببلال وهو يقرأ من هذه السّورة ومن هذه السورة ، فقال : « يا بلال ، مررت بك وأنت تقرأ من هذه السّورة ومن هذه السّورة » قال : أخلطت الطّيب بالطّيب . فقال : « إقرأ السورة على وجهها » - أو قال : « على نحوها » « 7 » .
ثالث عشرها : أن يقرأ السورة من أوّلها مستقيما إلى آخرها ، لا من آخرها منكوسا إلى أوّلها .
عن ابن مسعود ، أنّه سئل عن رجل يقرأ القرآن منكوسا قال : ذاك منكوس القلب « 8 » .
رابع عشرها : حفظ الآداب العرفية ، كترك الضّحك ، والعبث ، ومكالمة النّاس ، والنّظر إلى ما يلهيه .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 450 / 3 .
( 2 ) . الكافي 2 : 449 / 2 .
( 3 ) . الكافي 2 : 443 / 10 .
( 4 ) . الكافي 2 : 438 / 5 .
( 5 ) . معاني الأخبار : 226 / 1 .
( 6 ) . الإتقان في علوم القرآن 1 : 379 .
( 7 و 8 ) . الإتقان في علوم القرآن 1 : 378 .