والاوقيّة أعظم من جبل أحد » « 1 » .
وعن عليّ بن بابويه ، بسنده ، عن أنس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « من قرأ مائة آية لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية لم يحاجه القرآن » « 2 » .
وعن ( المجمع ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أفضل العبادة قراءة القرآن » « 3 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه صلوات اللّه عليهم - في رواية - : « ومن قرأ القرآن ابتغاء وجه اللّه وتفقّها في الدّين ، كان له من الثواب مثل ما أعطي « 4 » الملائكة والأنبياء والمرسلون » « 5 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما ، إلّا وله بكلّ حرف مائة حسنة ، ولا قرأ في صلاته جالسا ، إلّا وله بكلّ حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاة إلّا وله بكلّ حرف عشر [ حسنات ] » « 6 » . إلى غير ذلك من الرّوايات .
ولعلّ اختلاف مراتب الثّواب باختلاف مراتب الإيمان والمعرفة والتّدبر ، ففي مرتبة يكون ثواب كلّ حرف حسنة ، وفي مرتبة عشر حسنات ، هذا مضافا إلى أنّ لذّة تلاوة كتاب اللّه للمؤمن العارف المتدبّر أعلى وأتمّ من كلّ لذّة ، فإنّه يرى نفسه حاضرا في مجلس القرب ، فيخاطبه ربّه ومليكه ويشافهه بأحسن كلام ، وألطف بيان ، ثمّ إنّ لكلّ سورة من السّور ثوابا خاصّا وفضيلة مخصوصة ، سنذكره إن شاء اللّه بعد إتمام تفسير كلّ منها .
الطرفة الحادية والثلاثون في آداب تلاوة الكتاب الكريم
آداب تلاوة الكتاب العزيز كثيرة :
أحدها : أن يكون التّالي متطهّرا حال التّلاوة ، عن ابن فهد رحمه اللّه قال : قال عليه السّلام : « لقارئ القرآن بكل حرف يقرأه في الصّلاه قائما مائه حسنة ، وقاعدا خمسون [ حسنة ] ، ومتطهّرا في غير الصّلاة خمس وعشرون حسنة وغير متطهّر عشر حسنات » الخبر « 7 » .
ولعلّ السرّ أنّ المتطهّر أقرب إلى الاستفاضة بأنوار القرآن من المحدث ، كما أنّ طاهر القلب أقبل
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 455 / 9 .
( 2 ) . معاني الأخبار : 410 / 96 .
( 3 ) . مجمع البيان 1 : 84 .
( 4 ) . في عقاب الأعمال : مثل جميع ما يعطى .
( 5 ) . عقاب الأعمال : 293 .
( 6 ) . الكافي 8 : 214 / 260 .
( 7 ) . عدة الداعي : 287 / 8 .