هذه قصة موسى وفرعون ، والمقاولة التي جرت بين موسى الكليم ، وفرعون الجبار العنيد ، وإن فيها جزءا لم يذكر في قصة موسى وهارون ، وهي المجاوبة التي كانت بين كليم اللّه ومربيه حتى بلغ رشده ، وفيها عتب المربى ودفاع من تربى ومجابهته بالحق القوى الصريح ، وجاء ما هو مذكور في غير هذا الموضع من قصة العصا ، ثم قصة النجاة ، التي سنذكرها في موضعها فيما يلي ، وإن ذكر التربية هو الذي اختصت به القصة ، وجاء ذكر المعجزة ، وأعمال السحرة تابعا ، ولا يعد ذلك تكرارا لأصل القصة ، إن كان طاغوت فرعون يذكر فيما تشبه التكرار تنبيها على الظلم والطغيان ، كما يكرر ذكر طلب التوحيد ، والنهى عن الشرك .
زهرة التفاسير — صفحة 5341
مساهمون: محمد أبو زهرة
ص٥٣٤١