والتعبير بالموصول وهو
الَّذِينَ كَفَرُوا
يشير إلى السبب في نصر المؤمنين وخذلان الكافرين ، وقوله تعالى :
مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ
، أي أنهم غالبون في الأرض لا يعجزهم شئ ، فإن الكافرين يحملون في نفوسهم عوامل عجزهم ؛ لأنهم تسيطر عليهم الأهواء وهم بعيدون عن الحق ، فمن غالبهم يغلبهم بعون اللّه تعالى وتأييده ، واللّه يؤيد من يشاء بنصر من عنده .
وإن نتيجة الحياة الدنيا لهم أن يكونوا في الآخرة في جهنم ، ولذا قال تعالى :
وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ
المأوى المكان الذي يأوى إليه المسافر أو العامل الكادح ، فالتعبير عن النار بأنها مأوى فيه نوع من التهكم عليهم ، و « بئس » لفظ يدل على الذم ، والنار تذم لأنها عذاب ، ولأنهم خالدون فيها ، وقد أكد سبحانه الذم باللام ،
وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ
.
الاستئذان في داخل البيوت من الأهل
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 58 إلى 60 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 58 ) وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 59 ) وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 60 )