[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 44 إلى 45 ]
وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 44 ) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 )
هذه إشارات إلى قصص بعض النبيين الذين طغت أقوامهم في البلاد وأكثروا فيها الفساد ، وكيف كانت عاقبة أمرهم من هلاك لم ينتظروه ، وشر لم يتوقعوه ، وذلك تسلية للنبي صلى اللّه عليه وسلم في عناد قومه له ، فهو تسرية عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وإنذار للمشركين الذين جحدوا بآيات اللّه .
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ ( 42 ) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ
( 43 ) .
ذكر اللّه تعالى ما يشير إلى قوم نوح ، وقد عاندوه وجادلوه ، وتحدوه أن ينزل بهم ما هددهم به ، وقد أغرقهم اللّه ولم ينج معه في السفينة إلا من آمن وأهله إلا امرأته وابنه إلى آخر ما بينه سبحانه وتعالى في قصصه الحكيم وآياته البينات .
وأشار سبحانه إلى قصة عاد قوم نبي اللّه تعالى هود عليه السّلام أن عاندوه وكفروا به فجاءتهم ريح صرصر عاتية ، وإلى قوم ثمود قوم صالح عليه السّلام ، الذين عقروا الناقة ، فدمدم عليهم ربك عذابا ريحا صرصرا عاتية .
وأشار سبحانه إلى قوم إبراهيم عليه السّلام الذين أرادوا إحراقه عندما حطم لهم الأوثان ، وإلى قوم لوط الذين كانوا يأتون الفاحشة ما سبقهم بها من أحد من العالمين ، وكيف دمر عليهم ديارهم ، وجعل عاليها سافلها ، وأمطر عليهم حجارة من سجيل .