تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4989

مساهمون:

ص٤٩٨٩
والأمر الثاني - أن اللّه تعالى ما طلب شعيرة البدن إلا لأجل التقوى ، ولتكون مظهر هذه التقوى القلبية ، وشعار مناسك الحج .
كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ
، أي كهذا التسخير من ذبح وأكل وتصدق
سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
، واللام للعاقبة ، أي سخرها لتكون العاقبة أن تكبروا اللّه في الحج على هدايتكم إليه سبحانه وتعالى ، ولتقيموا شعائره ، ولتحسنوا أداء التكليفات التي كلفتموها ،
وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ
، أي أن المحسنين ينالون الخير العميم ، والفضل العظيم ، والهداية ، فبشرهم بالبشرى الطيبة ، والجزاء الحسن ، وإن اللّه لا يضيع أجر من أحسن عملا . الإذن بالجهاد قال اللّه تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 38 إلى 41 ]

إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 ) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 41 )
زهرة التفاسير — صفحة 4989 | محمد أبو زهرة