تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4954

مساهمون:

ص٤٩٥٤
لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ
« اللام » واقعة في جواب قسم محذوف ، فهي تؤكد الحكم ، وتثبته ، و « بئس » من الأفعال الجامدة التي تدل على الذم ، وهي في مقابل « نعم » التي تدل على المدح ، و
الْمَوْلى
النصير الموالى الذي يعتمد عليه من يدعوه ، ويندبه للنائبات ، ويرجو موالاته في الملمات ، و
الْعَشِيرُ
الصاحب الذي يعاشره ، فيجره إلى الضلال ، والصاحب الذي يوادّه ، ويتعاون معه على غير الخير ، بدليل ذمه ، إذ لا يذم من يتعاون على الخير ، واللّه وحده هو المستعان في الشدائد المغيث في الضراء ، المحمود في السراء . وخلاصة القول في معنى هذه الآية الكريمة : أن موضوعها ليس دعوة الأوثان والأحجار ، إنما موضوعها الاستنصار بالأشخاص ، والاعتماد على أهل الباطل في الولاء ، والذين يعاشرونهم . جزاء المتقين والفصل بين الناس قال اللّه تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 14 إلى 17 ]

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 ) مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ( 15 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ( 16 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 17 )