تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4937

مساهمون:

ص٤٩٣٧

معاني السورة الكريمة

هول يوم القيامة وجدل الناس حولها قال اللّه تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ( 2 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ ( 3 ) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 4 ) ذكر اللّه تعالى هول يوم البعث حيث تزلزل القلوب والأرض ، فإذا زلزلت الأرض زلزالها اضطربت مع هذه الزلزلة القلوب والنفوس ، وزاغت الأبصار واضطربت الأفئدة .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
( 1 ) .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ
، النداء للناس أجمعين في عصر النبوة ؛ عرب وعجم ، أبيض وأسود وأحمر ، الحاضرون في عصر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومن جاء بعدهم ، فالخطاب لهم بناء على أن ما ثبت للحاضرين يثبت على المقبلين بقانون المساواة الذي يثبت تساوى الناس في التكليف ، وإنه لا يرفع الخطاب إلا عن من ليس أهلا للخطاب ،
اتَّقُوا رَبَّكُمْ
، أي ادّرعوا لباس التقوى ، ولتمتلئ نفوسكم باتقاء عذاب اللّه تعالى ، وخشيته سبحانه ، فخشية اللّه درع المؤمن ، ووقايته من النار ،