تصوير النفخ فقد قال تعالى :
فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ( 17 ) قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ( 18 ) قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ( 19 ) قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ( 20 ) قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا
( 21 ) [ مريم ] .
هذا هو نفخ الله تعالى من روحه جبريل الروح القدس الأمين ، وقال تعالى :
وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ
أي آية دالة على كمال قدرته ، وأنه الفاعل المختار لا تقيده الأسباب والمسببات ، بل هو فاعل مختار ، فكانت أمه آية في خرق الأسباب ، إذ حملت من غير بعل ، وكان ابنها آية إذ خلقه الله تعالى من غير أب كما خلق آدم من غير أب ولا أم .
تفرق الناس حول الرسالة الإلهية وهي واحدة
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 92 إلى 95 ]
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ ( 94 ) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 )
ذكر الله سبحانه وتعالى طائفة من الرسل الذين دعوا إلى الوحدانية ، وإن إجابة الناس كانت واحدة ، منهم مؤمنون وهم قليل ، ومنهم كفروا وعاندوا وهم