تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4897

مساهمون:

ص٤٨٩٧
وأكد سبحانه وصفهم بالسوء والفسق أولا ، ب
كانُوا
أي استمروا عليه ، وإضافتهم إلى السّوء ، كأنما هم أهله لا يخرجون عن حيّزه ، ولا يخرج عنهم ثانيا ، والتعبير باسم الفاعل في قوله تعالى :
فاسِقِينَ
وبالجملة الاسمية وتصديرها ب « إنّ » ، والله عليم بخلقه وشؤونه . نجى الله تعالى لوطا من هذه الدولة الظالمة فقال سبحانه :
وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
. رحمة الله التي شرفها بالنسبة إليه سبحانه ، هي هجرته منهم ، ونجاته من الهلاك الذي كتب لهم وإيتاؤه حظه في الآخرين ، والتجاؤه له سبحانه كما قال تعالى :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي . . .
( 26 ) [ العنكبوت ] ، وقال تعالى :
إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
وهذا بيان لاستحقاقه رحمته سبحانه ، وقد شرفه سبحانه بأن وصفه من بأنه من الصالحين .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 76 إلى 80 ]

وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 ) وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( 78 ) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ ( 79 ) وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ( 80 )