تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4832

مساهمون:

ص٤٨٣٢
الرسل من البشر

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 7 إلى 15 ]

وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ ( 8 ) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 9 ) لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 ) فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 ) قال المشركون منكري رسالة النبي صلى اللّه عليه وسلم :
هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
( 3 ) [ الأنبياء ] ، أي ليس هذا إلا بشرا مثلكم فكيف نؤمن بأنه رسول يوحى إليه ؟ فرد الله تعالى قولهم بقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
فما اعتمدوا عليه في تغرير الذين اتبعوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم بين الله تعالى بطلانه ، فهو حجة داحضة ؛ لأن الرسل جميعا ليسوا إلا رجالا ، كما قال الله تعالى في
زهرة التفاسير — صفحة 4832 | محمد أبو زهرة