تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4757

مساهمون:

ص٤٧٥٧
ولقد سرنا على أساس أن الآيتين
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً . . .
( 74 ) و
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً . . .
( 75 ) هو من كلام الله تعالى لا من كلام السحرة ؛ لأنه معطى النعيم ، وهو المعاقب والمثيب فهو أليق به ، وإن كان ثمة احتمال أن يكون من كلام السحرة ، وإذا كان السياق يسوغه ابتداء فإن ثمة التفاتا من الحديث عنهم إلى أن يتكلم الله تعالى عن نفسه ، فهو مالك يوم الدين . نجاة بني إسرائيل وغرق فرعون

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 77 إلى 82 ]

وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى ( 77 ) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 78 ) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ( 80 ) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 81 ) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ( 82 ) لم يذكر سبحانه وتعالى إنزال الرجز عليهم ، وآيات أخرى ، ومجادلات لفرعون وملئه وادعائهم التطير بموسى ومن معه ، ويلاحظ أنه لم يحاول الفتك بموسى وأخيه هارون ، وقد ذكرت هذه الأحوال في سورة الأعراف ، وهكذا تتبع قصة موسى مع فرعون وبني إسرائيل يبدو بادئ الرأي أنها مكررة ، وبالتأمل تجدها