تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4661

مساهمون:

ص٤٦٦١
أنبياء ليسوا من ذرية إبراهيم عليه السّلام قال اللّه تعالى :

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 56 إلى 58 ]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 56 ) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 57 ) أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا ( 58 ) تلك أخبار النبيين تذكر لما فيها من عبرة ، ولما فيها من دعوة إلى الاقتداء بهم وسلوك طريقهم ، فهم أسوة الأبرار ، وطريقهم هو طريق الأخيار ، وإذا كان طريق إبليس طريق الأشرار ، فطريقهم هو طريق الأخيار . وابتدأ بذكر إدريس فقال عزّ من قائل :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 56 ) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
( 57 ) . الكتاب هو القرآن كما أشرنا من قبل ، والخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وإدريس قيل : إنه كان قبل نوح ، ولا نجد ما يدل على ذلك من كتاب ولا سنة ، وإنما هي أخبار كتاب قصص الأنبياء . ورد في تفسير القرطبي « إدريس عليه السّلام أول من خط بالقلم ، وأول من خاط الثياب ولبس المخيط ، وأول من خط في علم النجوم والحساب » ، وإذا صح هذا فربما يكون أقدم من نوح ، ولكنا في مثل هذا نقول علمه عند اللّه ، وإنه لا يزيل إبهاما في القرآن ، ولا يأتي بعلم جديد ، وإنه لمن أمر فالظن لا يغنى من الحق شيئا ، ويؤكد الزمخشري أنه جد أبى نوح عليه السّلام ، ويقول بعض العلماء : إنه إلياس عليه السّلام المذكور في سورة الصافات ، وقد قال عن إلياس عليه السّلام في سورة الصافات :