أنبياء من ذرية إبراهيم عليه السّلام
قال اللّه تعالى :
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 51 إلى 55 ]
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 51 ) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ( 52 ) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ( 53 ) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 54 ) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 )
الأمر للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، أمره سبحانه أن يذكر من ذرية إسحاق ويعقوب موسى وهارون ، ومن ذرية إبراهيم إسماعيل وهو أبو العرب ونبي العرب ، ومن ذريته محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وذكر في البشارة به على أنه من أولاد عم بني إسرائيل لأنه أخو إسحاق وهو الكبير ، والكتاب هو القرآن ، وإذا أطلق الكتاب انصرف إليه ؛ لأن المطلق ينصرف إلى الفرد الأكمل ، والأكمل بين الكتب هو القرآن ، لأنه كتاب اللّه تعالى بلفظه ومعناه
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
( 194 ) [ الشعراء ] ، وإن اللّه أمر نبيه أن يذكره في القرآن ؛ لأنه سجل الأنبياء ومعجزاتهم ، وأخبارهم لا تعرف بطريق متواتر من غير تغيير ولا تبديل إلا عن طريقه . وكذلك معجزاتهم ، فإنها أحداث تقضت في وقتها وما عاينها من الأخلاف أحد ، ولكنها سجلت في القرآن المتواتر المحفوظ بوعد اللّه العظيم :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( 9 ) [ الحجر ] ، وإن اللّه لا يخلف الميعاد وذكر موسى هنا في قوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
( 51 ) .