حَصِيراً
( 8 ) ويشير سبحانه إلى أن خسارة المسلمين ترجع إلى ترك القرآن ،
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 10 ) وبين أحوال الإنسان فقال :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
( 11 ) .
ويذكّر اللّه سبحانه المؤمن المدرك بأنه خالق الليل والنهار ليبتغوا فضلا من ربهم ، وليعلموا عدد السنين والحساب ، ويذكر اللّه تعالى الناس بيوم الحساب ، وأن كل إنسان يكون معه كتابه قد سجلت فيه حسناته وسيئاته
مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
.
ويبين سبحانه أن هلاك الأمم وضعف المسلمين أمام بني إسرائيل في جولتهم الأخيرة سببه الترف والتراخي :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
( 16 ) ، وبين اللّه سبحانه وتعالى بعد ذلك سنته في القرون الماضية الذين أهلكهم اللّه سبحانه ، ويقرر سبحانه أن
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ( 19 ) كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ( 20 ) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
( 21 ) ونهى سبحانه عن عبادة غير اللّه مع اللّه
فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا
.
ويأمرنا سبحانه وتعالى أمرا :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً ( 23 ) وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
( 24 ) ، ثم يوصى سبحانه وتعالى بالقرابة كلها ، وبالتوسط في إنفاق المال ، ولا ينفقه إلا في خير ، ثم ينهى عن قتل النفس وعن الزنا ، وأن قتل النفس يجعل للمولى سلطانا في طلب الدم ، ثم ينهى سبحانه عن أن يقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده ، ويأمر سبحانه بالوفاء بالعهد وبالوفاء بالكيل والميزان ،