تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4312

مساهمون:

ص٤٣١٢
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
، وأمر سبحانه أن : ألا يقف الإنسان ما لا علم له به ، أو ما لا سبيل إلى العلم ،
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
. ويعلم الإنسان الأدب واللياقة حتى لا ينفر الناس منه ،
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا
( 37 ) وإن ذلك له في المجتمع عواقب سيئة مكروهة مقطعة لأوصال الجماعة . وينهى سبحانه عن أن يكون مع اللّه إله آخر ، ويندد بعادات أهل الجاهلية في كراهيتهم للبنات
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً
( 40 ) وقد بين اللّه تعالى تصريفه سبحانه في القرآن ليتذكر الناس ولكنه يزيدهم نفورا ؛ لأنهم يرون فيه قوة الحق ، والمبطل المعاند كلما وضحت الحجة نفر وما اهتدى ، ثم يبين سبحانه أنه لو كان معه آلهة كما يقولون لنازعوه سبحانه وتعالى في عرشه فيفسد الكون . ثم ذكر سبحانه تسبيح كل ما في الوجود له ، ثم بين سبحانه هداية القرآن وضلال الناس :
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ( 45 ) وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ( 46 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً ( 47 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا
( 48 ) وإن الأمر الذي يشغلهم عن الحق هو كفرهم بالبعث فهم يقولون :
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً
، فيرد اللّه تعالى كلام هؤلاء فيقول :
قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً
( 51 ) . وبين سبحانه أن هذا كله من نزغ الشيطان بينهم ، وإن ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم وإن يشأ يعذبكم ، وما أرسلناك ( يا محمد ) عليهم وكيلا ، وقد بين