متلو أمره بذلك في القرآن الكريم العظيم ، ففي ذلك تعظيم لهما لكن نصيب النبي صلى اللّه عليه وسلم من هذا التعظيم أوفر وأكبر .
الأمر الثالث - أن قوله تعالى :
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
( أن ) هنا بيانية ، أي تبين معنى الوحي ، فقوله تعالى اتبع ملة إبراهيم تفسير لأوحينا ، فهي أمر باتباع ملة إبراهيم .
وقد ختم اللّه تعالى النص بقوله تعالى :
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وهذا تحريض للمشركين على منع الشرك ؛ لأن إبراهيم لم يكن مشركا من وقت نشأته غلاما صبيا إلى أن توفى بعد عمر مبارك طويل مديد عليه السلام .
الإشارة إلى اليهود والدعوة بالحكمة
قال اللّه تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 124 إلى 128 ]
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 124 ) ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 125 ) وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( 126 ) وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 ) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 )