تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4281

مساهمون:

ص٤٢٨١
إن ربك للمؤمنين يوم الحساب قال اللّه تعالى :

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 110 إلى 113 ]

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 110 ) يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 111 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 112 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 113 ) ذكر سبحانه وتعالى حال الذين كفروا بعد إيمانهم ، وكيف نزل عليهم غضب وطبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم . بأنهم غفلوا واستغرقتهم الغفلة ، وكانوا هم الخاسرين ، وحدهم ، بعد ذلك ذكر حال الذين آمنوا وفتنوا ، وأوذوا وهاجروا في سبيل اللّه ، فقال تعالى :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
( 110 ) .
ثُمَّ
هنا للعطف ، والتباين بين فريقين شرح صدر الكفر آذى غيره ، وفريق ثبت على الإيمان ، وصبر على الأذى ، وهاجر .