تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4185

مساهمون:

ص٤١٨٥
إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ . . .
( 13 ) [ الشورى ] . وقوله تعالى :
وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
، أي رجاء منهم أن يتفكروا ويتدبروا ويبتعدوا عن الجحود والكفر ، وكان العطف بالواو للدلالة على أن هذه غاية وثمرة للنزول كتبيين النبي صلى اللّه عليه وسلم . تنبيه وإنذار قال تعالى :

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 45 إلى 50 ]

أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 ) كان المشركون من وقت أن بعث النبي صلى اللّه عليه وسلم يدعوهم بأمر ربه لا يفكرون فيما اشتملت عليه من حق ، ولا في ماضيه الذي يدل على الصدق والأمانة ، وأنه كان الأمين فيهم حتى سمى بذلك ، ولا في حقيقة ما يدعو إليه ، ولا في حقيقة ما هم عليه من عبادة الأحجار التي لا تضر ولا تنفع لا يفكرون في شئ من ذلك ، إنما يفكرون في مقاومة الدعوة وصدوا عن غير المقاومة صدودا ، ودبروا لإيذاء