تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4128

مساهمون:

ص٤١٢٨

معاني ال سورة الكريمة

قال تعالى :

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 ) وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 ) كان المشركون يتلقون وعد النبي صلى اللّه عليه وسلم لهم بالغلب في الدنيا أو العذاب الأليم في الآخرة بالاستهزاء ، والسخرية مبالغة في الإنكار ، ويتحدون النبي صلى اللّه عليه وسلم أن ينزل بهم ما ينذرهم به ، ولقد قال تعالى في ذلك :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 53 ) [ العنكبوت ] وقال تعالى :
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
( 54 ) [ العنكبوت ] ، أي أن أسبابها محيطة بهم ، وهي قريبة منهم ، وقد نزل قوله تعالى :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ . . .
( 1 ) [ الأنبياء ] ، وقوله تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
زهرة التفاسير — صفحة 4128 | محمد أبو زهرة