تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4120

مساهمون:

ص٤١٢٠

سورة النحل

تمهيد :

سورة النحل مكية ، وعدد آياتها 128 ثمان وعشرون ومائة ، وسميت النحل لذكر النحل فيها في قوله تعالى :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
( 68 ) . وهي كالسور المكية تتجه إلى إثبات التوحيد مما خلق من أرض وسماء وأحياء ، وتأكيد للبعث والنشور ، وإبطال عبادة الأوثان ، وما اقترن بعبادة الأوثان من وأد البنات . وابتدئت بتأكيد عذاب اللّه لمن يشرك وأنه نازل به لا محالة ، وأنه سبحانه ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده ، وإن في ذلك إثبات الرسالة الإلهية تجىء على لسان البشر . وقد أثبت من بعد ذلك قدرته سبحانه في خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان من نطفة ، فإذا هو خصيم مبين مشيرا إلى مدرجه في التكوين ، حتى يصير ذا لسان يجادل به ، وعقل يفكر به . وذكر نعمة اللّه تعالى على الإنسان بخلق الأنعام يتخذ منها أسباب الدفء من ملابس ومساكن ، ومنافع في ركوبها ، الانتقال بها من أرض إلى أرض ، ومنها تأكلون ،
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 7 ) .
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
( 8 ) .