للوقوع ، وأن المقاربة الزمنية بالنسبة للّه تعالى مؤكدة ، فهو سبحانه لا تستطال على أفعاله الأزمان .
أما الأمر الثاني : وهو التبليغ ، فقد عبر سبحانه عنه بقوله :
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ
تبليغ من اللّه تعالى لكي يكون حسابهم على بينة من أمورهم ، كما قال تعالى :
. . . وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
( 24 ) [ فاطر ] .
ومن التبليغ ما جاء في الأمر الرابع وهو أن يعلموا
أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
، هذا قصر ، والضمير
هُوَ
يعود إلى اللّه تعالى ، أي أنه لا إله إلا اللّه ، فالمعبود بحق واحد ، وما عداه باطل في باطل .
والأمر الثالث قبل الرابع ، وإن كنا ذكرناه أولا لاتصاله بالبلاغ في كلامنا وكلام اللّه أعلى وأحكم وأوثق .
والأمر الرابع : أن هذا الإنذار للكافرين ليعتبروا والعبرة قد تفيدهم .
والأمر الخامس : أن فيه تذكيرا لأولى الألباب ، أي أولى العقول المدركين وهم المؤمنين فيزدادوا بهذا البلاغ إيمانا ، واللّه أعلم بشرعه .
* * *