تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4060

مساهمون:

ص٤٠٦٠

سورة الحجر

تمهيد :

أول الجزء الرابع عشر ، وأوله سورة الحجر ، وهي سورة مكية إلا ما قيل : إنه يستثنى مكّيته وهي الآية السابعة والثمانين ، وعدد آياتها [ 99 ] . وقد ابتدئت بالحروف المفردة
الر
، وذكر بعدها القرآن الكريم
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
وقد أخبر سبحانه أنه
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
( 2 ) ولكن غلب عليهم الهوى ،
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 3 ) ، وإن بين أيديهم العبر
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
( 4 ) ومن لهوهم وعبثهم قولهم لنبيهم :
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 7 ) ، وإن الملائكة لا تنزل ، وإذا نزلوا لا يؤجلهم
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
( 8 ) ، وذلك شأن الكافرين يتوارثون ذلك الفكر السقيم جيلا بعد جيل ، وإن القرآن باق
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ
( 13 ) . وإن الآيات لا تخزيهم ؛ لأن قلوبهم أغلقت عن الحق
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
( 15 ) . بعد ذلك أخذ ينبههم سبحانه إلى خلق السماوات والأرض وما فيها من عجيب التكوين
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ( 16 ) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ