تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 3255

مساهمون:

ص٣٢٥٥
وقد نقلنا هذه الأخبار في آداب المسجد ، وعمارته ونظافته وإضاءته من الكشاف للزمخشري ، وهي تدل على أمرين : أولهما : أن عمارة المسجد تكون أولا بالعبادة فيه ، وبعده عن لغو الحديث ، وثانيهما : العناية به وبإسراجه . فضل الإيمان والجهاد قال تعالى :

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 19 إلى 22 ]

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 22 ) كان المشركون بمكة يفاخرون دائما بأنهم سدنة البيت الحرام يسقون حجيجه ، ويعمرونه بالتنظيف والتشييد ، والقيام على شؤونه وما يحتاج إليه من عمارة ، وهم أهل جواره الذين يستقبلون الناس ويتطاولون على الناس بهذه المكانة ، حتى إنه ليروى أن العباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه كان يقول قبل إسلامه أو قبل أن يظهر إسلامه لابن أخيه علي بن أبي طالب : تذكرون مساوئنا ولا تذكرون محاسننا ، كنا نسقى الحجيج ونعمر البيت ، ونطعم الطعام ، ونأوى العاني . بل إنه
زهرة التفاسير — صفحة 3255 | محمد أبو زهرة