تعالى :
أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ
ليس هو الجواب ، إنما هو علة الجواب بل الجواب فأنتم الغالبون ، وقوله تعالى :
أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ
أي أنه مولاكم أنتم دون غيركم ، والولاية للحق ، ومعنى مولاكم أي وليكم وناصركم ، وأنتم وحدكم حزب اللّه .
ومن كان اللّه وليه فلن يهزم ، من كان اللّه ناصره ، فلن يغلب
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
( 56 ) [ المائدة ] ولذا قال تعالى
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
ونعم من الألفاظ التي تقال في مقام المدح ، والمدح بالنسبة لله تعالى الشكر ، والثناء على اللّه بما هو أهله ، فنعم هو وليا مواليا ، ونعم اللّه نصيرا غالبا .
قسمة اللّه في الغنائم
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 41 إلى 42 ]
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 41 ) إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 )
هذا تعليم اللّه تعالى بشأن توزيع الغنائم ، فالله سبحانه وتعالى تعهد الحرب من وقت الإعداد لها إلى الإقدام عليها إلى اللقاء فيها حتى الانتهاء ، ثم علمنا