عليكم ، وآياته فيكم ، إذ نجاكم من آل فرعون وذكر آل فرعون ؛ لأن آل فرعون وحاشيته هم المعاونون المحسّنون لما ارتكب من طغيان وظلم ، والذين يسولون له كل ظلم ، ويبررون ما يفعل من شر ، وذكرهم ذكر له لأنه رأس الفساد ، وغيره تابع له محسن ، ومسول وهم كالشياطين حوله يشاركونه في الإثم ، ولا يعفى منه .
يَسُومُونَكُمْ
، أي يذيقونكم سوء العذاب ، ثم بينه سبحانه بقوله :
يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
.
أي ويل شديد اختبرتم به أشد اختبار ، فهل تكفرون بالله تعالى الذي نجاكم ، وتشركون به .
تلقى موسى الألواح من ربه
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 142 إلى 144 ]
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ( 142 ) وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ( 143 ) قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 144 )