تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 2939

مساهمون:

ص٢٩٣٩
معاملة المنتقم ؛ ولذا قال :
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ
( 136 ) . أي عاملناهم معاملة من ينتقم ممن أعلن الحرب على اللّه ورسوله موسى - عليه السلام - اختبرناهم ثم كشفنا عنهم ما اختبرناهم به رجاء أن يتذكروا ويعتبروا ، فما زادوا إلا ظلما واستكبارا وعتوا وفسادا ، فليس لهم إلا أن ينزل بهم العذاب الأكبر ، الذي يكون استئصالا ، وهو الإلقاء في البحر ، واليم هنا البحر ، وذلك بسبب تكذيبهم بالآيات التي توالت لهم آية بعد آية وغفلتهم عن مغزاها ومعناها ، ولذا قال :
وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ
، أي أنها كانت لهم بمرأى العين والحس ولكنهم غفلوا عنها ، واستهواهم الشيطان فضلوا . بنو إسرائيل بعد الإنقاذ

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 137 إلى 141 ]

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 ) وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 ) وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 )