الباطل ؛ وفي ذلك حث على الطاعة ، وتحريض على التزام ما أمر الله سبحانه وتعالى .
ثانيها : الإشارة إلى أن هذه الأحكام هي المصلحة الحق ، وأن الناس إن تجاوزوها فقد تركوا الخير إلى الشر والنفع إلى الضرر .
الأمر الثالث : حث الناس على تعرف حكم الشارع وغاياته ؛ فإن مقاصد الشارع لا يعرفها على وجهها إلا الذين من شأنهم أن يعلموا ، ويصلوا إلى لب الحقائق ، ومرامى الأحكام الشرعية القاصية والدانية ، والله بكل شيء محيط .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 231 إلى 232 ]
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 231 ) وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 232 )
بين الله سبحانه وتعالى نظام الطلاق في الإسلام ، فذكر عدده ، وأن الرجل أولى بزوجه ، له ردها من غير عقد ما دامت في العدة ، إذا كان ذلك بعد الطلقة الأولى أو الثانية ؛ ثم بين متى يسوغ أن تفتدى المرأة نفسها بمال تقدمه ، وبين التحريم الذي يعقب الطلقة الثالثة ، ومتى ينته ذلك التحريم ؛ وفي الجملة بين نظام الطلاق