تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
ويتوهم أن لا مصلحة في شرع الله ويحاول إخضاع حدود الله لزمانه ، أو يتركها ، كشأن الناس في الربا والطلاق وتعدد الزوجات والحدود وغير ذلك ، فبين الله سبحانه وتعالى أنهم ظالمون لأنفسهم إن تركوا شرع الله إلى أهوائهم ، بل يجب أن تكون أهواؤهم خاضعة لحكم الله ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به » « 1 » . ثانيهما : المقام الذي سيق فيه ذلك النص الكريم ، وهو ما يتعلق بالأسرة ، فإن الظلم فيها أقبح الظلم . وفقنا الله سبحانه لأن ندرك شرع الله ، ونؤمن بأنه الحق الذي لا حق سواه ، وفيه المصلحة التي يقوم عليها بناء اجتماعي فاضل . والحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 230 ]

فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 230 ) في الآيات السابقة بين الله سبحانه وتعالى طريقة إيقاع الطلاق ، وأنه يكون على دفعات لا دفعة واحدة ، حتى لا يضيق الرجل على نفسه ، ولا يغلق بابا قد فتحه الله سبحانه وتعالى له ؛ ولعل الله سبحانه وتعالى يحدث من بعد ذلك أمرا
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
( 2 ) [ الطلاق ] . وبين سبحانه الطلاق الذي يكون للرجل فيه أن يستأنف حياة زوجية ؛ ثم بين سبحانه وتعالى الحكم إذا كان الطلاق
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .