تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
حركة من حركاتها ، وتلاوة للقرآن فيها ، ويكون القلب مع الجوارح في معانيها ، وتكون كلها ذكر لله تعالى وتفضى إلى غايتها ، كما قال تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ . . .
( 45 ) [ العنكبوت ] . * وإيتاء الزكاة المفروضة ، وهي التي تكون في المال النامي المنتج إذا بلغ نصابا مقدورا بنحو عشرة مثاقيل ، أو يكون من أرض زراعية أو شجر مثمر ، أو نحوهما بمقدار العشر صافيا من النفقات على ما هو مصرح به في كلام الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ومستنبط من جملة الأحكام التي قررها النبي صلى اللّه عليه وسلم . والزكاة يجمعها ولى الأمر وينفقها في مصارفها المذكورة في قوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 60 ) [ التوبة ] فولى الأمر هو الذي يجمعها ، وهو الذي يوزعها . وقد أجمع العلماء على أن في المال حقا غير الزكاة ، وهو الذي أشار إليه الله في قوله تعالى :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى
إلى آخر النص الكريم في موضوع إيتاء المال على حبه . وذلك لأن الزكاة مفروضة وموزعة بالحق وفي مصارف ثابتة منها الفقراء والمساكين وفي الرقاب ، ومنها الغارمون وابن السبيل ، وفي سبيل الله أولئك في نطاق علم ولى الأمر ، أو ما يصل أمره إلى ولى الأمر ، وفوق ذلك هناك واجبات غير الزكاة فإذا كان له ذوو قربى يحتاجون إلى ماله يكون إعطاؤهم واجبا غير واجب الزكاة ، فإذا كان له أبوان فقيران فمن الإحسان إليهما الإنفاق عليهما ، وكذلك ذوو قربى القرابات القريبة . ومن اليتامى من لا يعلم ولى الأمر حالهم فكل من يعرف يتيما يجب عليه أن يكرمه ويعزه ، وكذلك أولئك المساكين المتجملون الذين لا يسألون الناس إلحافا تعففا وتجملا ، وأولئك لا يعرف أمرهم إلا الأقربون منهم ، وأبناء السبيل حالهم تكون عارضة وتحتاج إلى إصلاح سريع ، وسد حاجة ، ومعاونتهم على إعادتهم .