ختام جزاء الآخرة :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ . . .
( 72 ) [ التوبة ] وإن الله تعالى لم يمن على عباده الصابرين بالمغفرة والرضوان فقط ، وحسبهما جزاء للصبر ولكن منّ بالرحمة ، رحمة الله تعالى التي وسعت كل شئ ، فرحمهم في الدنيا بالهداية والتوفيق لفعل الخير ، ورحمهم في الآخرة بالنعيم المقيم .
وقد وصفهم سبحانه بأنهم المهتدون ، فقال تعالت كلماته :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
أي المتصفون بالصبر على الشدائد من الخوف ونقص في الأموال والأنفس والثمرات ، هم الذين كتب الله تعالى لهم الهداية ، وفي النص السامي
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
إشارة إلى قصر الهداية عليهم وأنهم المهتدون حقا ، وذلك بتعريف المسند والمسند إليه وبالضمير « هم » وذلك أشرف بيان أنهم المختصون وحدهم بالهداية الكاملة وهبنا الله تعالى عفوه ومغفرته ورحمته وهدايته .
مقدسات البيت الحرام
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 158 إلى 160 ]
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ( 159 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 )