ومعنى
فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
، ولوا وجوهكم فإنكم ستتجهون إلى الله تعالى إذ ستجدون الله بنوره وجلاله في أي مكان . ولا يضير الإيمان أن يتغير الاتجاه من قبلة إلى قبلة ؛ لأنه حيث كان يجد الله فيتجه ، والأمر إليه سبحانه في اختيار مكان اتجاه المؤمن .
ثم ذيل سبحانه وتعالى الآية بقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
والسعة بالنسبة لله تعالى سعة الملك ، فالله تعالى واسع ملكه وسلطانه لا يقتصر ملكه وسلطانه على مكان دون مكان ، بل كله في ملكه سبحانه الذي وسع ملكه كل شئ ، وهو عليم بما يجري فيه ، فالعبادة المخلصة المحسنة يعلمها ويصل إلى صاحبها ثوابها ، سبحانه وتعالى . .
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ، وأجرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة .
ليس بوالد ولا ولد
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 116 إلى 117 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 )
تكلم القرآن الكريم عن اليهود ، وخياناتهم وغدرهم في ماضيهم وحاضرهم وكفرهم بآيات الله تعالى ، ومع ما صنعوا ادعوا أنهم أهل الجنة ، وأن النار لن تمسهم إلا أياما ، وقالوا مع النصارى : لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا أو نصرانيا ، وذكر عنهم اختلافهم وتنابذهم مع أنهم يتلون الكتاب ، ثم أشار سبحانه إلى كلامهم في شأن القبلة ولجاجتهم في التشنيع على المسلمين بشأن تحويل القبلة إلى الكعبة يقول تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ
.