يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
الأمر للنبي صلى اللّه عليه وسلم لأنهم هم الذين واجهوه ( النبي صلى اللّه عليه وسلم ) بقولهم :
قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا . . .
( 91 ) [ البقرة ] وهذا القرآن الكريم بين ما يدل على أنهم لا يؤمنون بشيء حتى تركوا ما يدعوهم إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الإيمان بما عندهم ، وهذه صورة من الإيمان بما عندهم
بِئْسَما
دالة على ذم ما يأمرهم به إيمانهم الباطل ، وهذا تهكم شديد على حالهم وعلى ما يتصورونه إيمانا بما عندك ، كقوله تعالى حكاية عن قول قوم شعيب له :
أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا . . .
( 87 ) [ هود ] ، وقوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
أي إن كنتم في الماضي والحاضر مؤمنين ، وبيان أن إيمانهم موضع شك بل لا إيمان .