العاشرة ، إلّا أن تكون المضمضة » وقال النووي عن العاشرة : لعلها الختان .
- وقد روى الشيعة الإمامية أحاديث عديدة بذلك عن أئمتهم عليهم السّلام :
فعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « حفوا الشوارب واعفوا اللحى ولا تشبّهوا بالمجوس » « 1 » . وعن الصادق أيضا عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إن المجوس جزوا لحاهم ووفروا شواربهم ، وإنا نحن نجز الشوارب ونعفي اللحى ، وهي الفطرة » « 2 » .
ومعنى إعفاء اللحية : تركها وعدم حلقها . وحف الشارب :
قص ما طال منه على الشفتين حتى يبين بياضهما . ولكن إعفاء اللحية لا يعني تركها جميعها وعدم حلق أي جزء منها ، بل يقضي بترك مقدار معين منها لا يحلق ، وهو ما يشير إليه قول الإمام الصادق عليه السّلام عندما سئل عن المقدار من اللحية الذي يجب تركه وعدم جزه ، فقال عليه السّلام : « تقبض بيدك على اللحية ، وتجز ما فضل » « 3 » .
وسئل الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عن تفسير قوله تعالى :
* وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
« 4 » فقال عليه السّلام : « هو ما ابتلاه اللّه تعالى به في نومه من ذبح ولده إسماعيل ، فأتمها إبراهيم عليه السّلام وعزم عليها ، وسلّم لأمر ربه عز وجل ، فلما عزم قال تعالى ثوابا له :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
« 5 » ، ثم أنزل عليه الحنيفية وهي عشرة أشياء :
خمسة منها في الرأس ، وخمسة في البدن . فأما التي في الرأس : فأخذ الشارب ، وإعفاء اللحية ، وطمّ الشعر ، والسواك والخلال . وأما التي في البدن : فحلق الشعر من البدن ، والختان ، وتقليم الأظافر ، والغسل من الجنابة ، والطهور بالماء . وهذه الحنيفية الطاهرة التي جاء بها
هامش
( 1 و 2 و 3 ) الوسائل م 1 ، ص 421 وما بعدها .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 124 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 124 .