أما فيما يتعلق باللهو ، فقد ردّه بعض الفقهاء إلى قول اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 6 ) « 1 » . وفي تفسير هذا النص القرآني قال كثيرون ، ومنهم ابن عباس وابن مسعود ( رضي اللّه عنهما ) : « إن لهو الحديث هو الغناء ، وما يتبعه من آلات الطرب وضياع العقل » . وهذا التفسير صحيح وحقيقي طالما هو مقصور على الحديث ، أي على ما يصدر عن الإنسان من كلام سواء بالغناء أو غيره . .
ولكن اللهو ، لا يقتصر على الحديث ، بل إن الأفعال التي يقوم بها الإنسان والتي تصرفه عما يعنيه ويهمه من شؤون الدين والدنيا ، تعتبر جميعها من اللهو . فما قدّمناه عن مضيعة الوقت في صالات التسلية ، وفي بيوتات السهر والرقص ، وفي ارتياد النوادي المتخصصة بالقمار ، والسباقات التي تقام فيها المراهنات ، والتردد على الحانات . . كل هذه تعتبر من اللهو ، ويتخذها الناس وسائل للتلهي عن الأعمال المفيدة . .
فيكون كل ما يبعد عن الجدية ، وعن تحمل المسؤولية ، ويصرف عن العمل النافع المفيد يدخل في باب اللهو . ولذلك يعتبر اللهو الذي يمارس في أجواء فاسدة حراما ، ويكره منه ما كان بعيدا عن الفساد والعبث وعن مخالفة أوامر اللّه تعالى ونواهيه . .
6 - الألعاب المباحة :
الألعاب المباحة وهي كل ما لا يدخله عوض أو فيه نوع من الرهان أو المقامرة . ومن قبيل ذلك السباقات المشروعة في الألعاب
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، الآية : 6 .