أجرى الخيل وجعل سبقها أواقيّ من فضة » .
ومثل سباق الخيل سباق الكلاب أو غيرهما من أنواع السباقات الأخرى التي تنظمها بعض أندية البلدان بحسب عاداتها وتقاليدها ، حتى صراع الديكة بات من المباريات التي يجري تنظيمها ، والتي لم تخل من المراهنة عليها .
وقد تنوعت في عصرنا هذا وكثرت أنواع وسائل المراهنات في العالم ، حتى باتت الألعاب المشروعة ، بما فيها الألعاب الرياضية سبيلا إلى المراهنة . فإن قامت مباريات بين لاعبين مشهورين في الملاكمة ، أو بين فريقي كرة قدم ، أو بين متباريين بالمصارعة بدأت من ورائها المراهنات التي تنظمها مؤسسات محترفة غالبا ما تكون بأيدي المافيا في هذا البلد أو في غيره . فمثل هذا النوع من الرياضة أو هذه الألعاب مشروعة بحدّ ذاتها ، ولكن المراهنات التي تجري عليها هي محرمة .
مما تقدم يتبين أن الحرام من الألعاب هو ما يعتبر قمارا أو ما فيه رهان ، وما لا يدخل فيه مثل ذلك يكون مكروها . فإن أراد الشباب تمضية أوقاتهم فهنالك مجالات كثيرة أمامهم مما يفيدهم ويعتبر مباحا لهم إتيانه . أما الكبار فليس أمامهم أفضل من قراءة القرآن الكريم لملء الفراغ الذي يعانون منه والانصراف إلى الصلاة ، وخاصة بقضاء ما فاتهم في سابق أيامهم ، وحضور حلقات الدرس وسماع المحاضرات المفيدة ، وقراءة الكتب القيمة ولا سيما تلك التي تبحث في الأحكام الشرعية وتهدي إلى سبيل الدين والرشاد ، وما إلى ذلك من الأمور التي يتقربون فيها إلى اللّه سبحانه وتعالى بالعمل المفيد لهم ولأسرتهم وأمتهم .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 952
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٩٥٢