احتمال نسبي أي بنسبة 1 / كذا . . . ، وهذا الاحتمال مرتبط دائما بدورة دواليب مرقمة أو دورة طابات مرقمة داخل آلة معينة مخصصة لهذا الغرض . فإن صادف وقوف الدواليب أو الطابات داخل الآلة على الأرقام التي تحوزها كنت رابحا ، بينما خسر الآخرون الذين كانوا ينتظرون مصادفة الحظ مثلك .
فهذه المراهنة التي تحتمل الخسارة بنسبة كبيرة جدا ، بينما تحتمل الربح بنسبة قليلة جدا ، والتي هي في الأصل رهينة الصدفة ، هي حرام لأن المراهنة بمعناها الحقيقي تعدّ من القمار ، والقمار حرام أيا كان شكله أو نوعه أو غايته . ونقول غايته لأن البعض يقدمون على شراء أوراق اليانصيب وفي ظنهم أن ريعها سوف يعود إلى الجمعيات أو المؤسسات الخيرية ، فهم يظنون أنهم يقومون بعمل خير ، وهذا ما يخالف الدين لأن نيّة المشتري في الأصل متجهة إلى المراهنة والربح ، وإلّا كان بإمكانه أن يدفع هذا المبلغ الذي يشتري به ورقة اليانصيب إلى جمعية خيرية أو إلى فقير أو عاجز وما إليه ، ولذا لا يكون رهانه بشراء ورقة اليانصيب مقصودا فيه الخير في الأساس . . ثم سواء راهن من أجل عمل الخير أو من أجل الربح فقط فكله حرام لأن الحرام آت من المقامرة التي يمارسها من خلال ورقة اليانصيب التي لا تعدو كونها رهانا على أرقام . .
وأما القسم الثاني أي الذي يتعلق بنيل جائزة فهو يختلف تماما عن الأول ، ذلك أن من يحتاج سلعة معينة فلا بد له من شرائها لإشباع حاجته ، وقد استفادت المؤسسات التجارية من هذا الواقع ، أي واقع الحاجة التي تتطلب الإشباع ، فعمدت إلى وضع السلع بتصرف المستهلك ثم جعلت له حافزا أقوى للشراء بأن جعلت على شراء كل سلعة ورقة من اليانصيب يحصل من خلالها ، وبنتيجة السحب على
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 950
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٩٥٠