الشطرنج محرم وذلك لقوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
( 30 ) « 1 » . فإنهم يفسرون
الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
أنه يدخل فيه أحجار الشطرنج التي هي عبارة عن أصنام من معاطاة الوثنية . ويفسرون « قول الزور » بأنه : الغناء . ويقولون : إذا قلت حقا وباطلا فأين تضع الغناء ؟ ويجيبون : يوضع حتما في خانة الباطل . . .
- وقال الحنفية والمالكية والحنبلية : يحرم الشطرنج ، وذلك لما ورد عن علي عليه السّلام أنه قال : « الشطرنج من الميسر » . ويروون أن عليا عليه السّلام مرّ بقوم يلعبون الشطرنج فقال : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ؟ .
- وقال الشافعية : يكره اللعب بالشطرنج ، لأنه لعب لا ينتفع به في أمر الدين ولا حاجة تدعو إليه ، فكان تركه أولى ، ولا يحرّم ، لأنه لم يرد نص بتحريمه . ثم إن الأصل في الأشياء الإباحة . أما إذا كان على عوض من الجانبين أو من جانب واحد يأخذه الغالب من المغلوب ، فهو حرام . فالشافعية إذن يرون في لعب الشطرنج الكراهية وليس التحريم ، وخاصة إذا استبدلت أحجاره المعروفة حاليا بأشكال جديدة ليس فيها هيئة التماثيل وصورها .
وعلى هذا فإن تحريم الشطرنج كان لارتباطه بالأصنام والتماثيل ، وإن تحريم النرد كان لارتباطه بالأبراج أي من قبيل الكشف عن المستقبل ، وهو ما يدخل في علم الغيب الذي لا يعلمه إلا اللّه سبحانه وتعالى .
ولكن الناس في عصرنا هذا لا يفكرون في ذلك الربط أبدا ، أي لا يدخل في روعهم أثناء لعبهم بالشطرنج أنّ أحجاره لها علاقة
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية : 30 .